انهالت الرسائل اليوم على هاتفي الجوال متضمنة بيانات وزارة الداخلية حول التحذير من تنظيم أية مظاهرات في أي من مدن المملكة . البيانات جاءت بلغة تحذيرية قوية ربما تنسجم مع حجم المخاطر التي تشوب الأجواء في ظل بروز دعوات متناثرة لتنظيم مثل هذه المظاهرات ، وبعض الأخبار التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن مظاهرات شهدتها مدن القطيف وسيهات يوم أمس . المظاهرات ممارسة غير معتادة في المملكة ، وهي بعيدة عن طبيعة الثقافة السعودية . وهذا الواقع لا يبرر رفض المظاهرات شرط أن تكون سلمية ، وبيانات وزارة الداخلية التي أكدت على منع المظاهرات بناء على أسس شرعية أعتقد أنها جانبت الصواب ، إذ أن الجانب الشرعي لا علاقة له بهذا الموضوع ، والمناصحة ورفع المطالب ليس دوما مؤشر ثورة بل إنه غالبا ما يكون مؤشر ثقة في الدولة ، ورغبة في إيصال المطالب إليها بوسيلة مسموعة ، خاصة في ظل غياب آليات مؤسسية لاستقبال المطالب الشعبية . ولكني أتفق أيضا مع أن المظاهرات يمكن أن تكون وسيلة لإثارة البلبلة والعنف والعنف المضاد بين أفراد الشعب ، خاصة وأن هذا الشعب تتنازعه تجاذبات قبلية وطبقية وطائفية وعنصرية في كثير من جوانبه . إذن ما الحل ؟ . الحل في رأيي هو في مبادرة جادة من الدولة للحوار مع مختلف فئات المجتمع ، وتأسيس قنوات وآليات منظمة وممنهجة لتلقي المطالب والشكاوى ، علاوة على تسريع منهج الإصلاح ، وتفعيل دور مجلس الشورى في منظومة التشريع الذي يعاني بطءً شديدا في تعاطيه مع مشاكل التنمية . قرارت يوم الأربعاء الماضي المتزامنة مع عودة الملك عبرت عن حرص من الملك والدولة على الاستجابة لطموحات الشعب ، وتلمس لمعاناته في كثير من الجوانب ، ولكن هذه القرارات تحتاج أيضا إلى آليات مؤسسية لتفعيلها وتحقيق آثارها الإيجابية على المجتمع ، إذ أن الحلول المالية لا تكفي دوما لإسكات الأصوات المطالبة بالعدالة ودرء الفساد ومعالجة مشكلات التنمية .
تجربة الكتابة الأسبوعية في الصحافة هي تجربة ثرية من ناحية ، ولكنها من ناحية أخرى تشكل معاناة للكاتب ، من جهة أنها تخلق لديه حسا لالتقاط الأحداث والأخبار لتشكل قائمة طويلة من العناوين والموضوعات ، وهو ما يجعل الكتابة الأسبوعية وسيلة غير كافية لتفريغ مخزون الذاكرة من الموضوعات والعناوين . هذه المدونة ستكون الملجأ الذي أسطر فيه أطروحات يومية من ذلك المخزون ، علها تكون وسيلة لتسجيل خواطري حول الوطن والتنمية والناس .
التجميل
السبت، 5 مارس 2011
الجمعة، 4 مارس 2011
اليوم الثامن والثلاثون
وصلت اليوم بحمد الله عائدا إلى الرياض . كلما أخذتني إحدى رحلاتي إلى أحدى المدن القريبة كدبي أو الدوحة أو حتى القاهرة ، ناهيك عن دول أوروبا أو أمريكا ، أجدني أعقد المقارنات بين كل ما أشاهده فيها وبين بلادي . أحد مواطن المقارنة المؤسفة هي مقارنة مطارات تلك المدن بمطارات المملكة الدولية ، ولست أتحدث هنا عن المطارات المحلية . عندما يحين موعد رحلتي من مطار دبي مثلا تجدني أتوجه إلى المطار قبل الرحلة بوقت كاف ، إذ أن تجربة المطار وخدماته ومرافقه ومطاعمه وأسواقه تجربة جميلة جذابة ممتعة . وفي المقابل ، عندما يحين موعد رحلتي من مطار الرياض أو جدة أجدني أتوجه إلى المطار لأصل بالكاد وقت ركوب الطائرة ، فليس في أي من هذه المطارات ما يمكن عمله . تجربة الوصول أيضا تجربة تعيسة بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، منظر طوابير الجوازات منظر مؤلم بما فيه من ممارسة مخلة لتفرقة عنصرية بين جنسيات الواصلين ، وصول الحقائب جانب آخر مؤلم في هذه المعاناة ، المسارات متهالكة والحقائب تتناثر فوق بعضها البعض بعد وصولها المتأخر ، الأكثر إزعاجا أنك لا تدري أحيانا في أي المسارات سوف تصل حقيبتك ، فالمعلومات المتوفرة على الشاشات المعطلة يمكن أن تكون خاطئة في كثير من الأحيان . الجمارك أيضا تبعث على الأسى ، وتفتيش الحقائب لازال يتم بطرق تقليدية متأخرة . عندما تخرج من صالة الوصول تجد نفسك في صالة صغيرة مزدحمة بالمستقبلين ، وأول المستقبلين هم السائقون الذي يتهافتون عليك ليعرضو خدمات التوصيل بشكل غير نظامي ، وهم بالمناسبة ليسو سعوديين فقط ، فالأجانب أصبحو يزاحمون السعوديين في هذا الجانب . المطارات واجهة حضارية مهمة ، فهل لنا أن نرى يوما مطارا كمطار دبي في مدننا السعودية ؟ . وأنا هنا لا أتحدث فقط عن المباني ، بل إن العنصر البشري ربما يكون هو الأهم في هذه القضية . ربما أتناول هذا الموضوع يوما في المقال الأسبوعي .
الخميس، 3 مارس 2011
اليوم السابع والثاثون
نسمع أحيانا من بعض الناس في بلادنا ، وخاصة بعض المسئولين ، من يتحدث عن دبي حديثا ملؤه النقد وتصيد الأخطاء ، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية التي أسقطت نموذج دبي المالي ، وعصفت باستثمارات الكثيرين من مستثمري المضاربات المالية والعقارية فيها . أنا شخصيا كنت أحد أوائل المنتقدين لهذا النموذج من ناحية هيكله المالي المعتمد على المضاربة وخلق سوق مزيف بعيد عن الطلب الحقيقي ، وكذلك من ناحية أخرى تتناول البنية العمرانية التي كنت أرى ولازلت أنها لا تنسجم مع معطيات الهوية المحلية ، خلقت فيها دبي نموذجا عمرانيا يفتقر إلى معطيات الحضارة بمبان وأبراج زجاجية ومعدنية تعبر عن حداثة مفرطة . منظر أبراج دبي الخاوية إبان الأزمة هو منظر محزن ، ولكن مشاعر التشفي التي نسمعها بين الفينة والفينة من بعض المسئولين أغفلت حقيقة هامة عن نجاح كبير حققته دبي في خطتها التنموية . هذه الحقيقة هي أن دبي نجحت في وضع الأسس لبنية تحتية قوية سوف توفر لها أساسا قويا ورافدا مهما لتنمية ناجحة مستدامة على المدى الطويل . ودبي حالما تنفض آثار الأزمة سوف تكون مسلحة بهذه البنية التحتية لتحقق نجاحات تنموية كبيرة . البنية التحتية ليست فقط في الطرق والجسور والأنفاق وشبكة الطرق التي تميز دبي بحق عن كل مدن ودول المنطقة ، ولا في شبكات الخدمات التي امتدت وغطت كافة أنحاء المدينة ، بل أيضا في البنية التشريعية التي تجعل ممارسة الأعمال أمرا ميسرا وواضحا للجميع ، وأيضا في نمط الحياة المنظم والسهل والمتنوع الذي يجعل دبي مكانا جاذبا للجميع . دبي اتبعت نموذجا ماليا متهورا سقط سقوطا ذريعا في الأزمة المالية التي عصفت به ، ولكن حسن إدارة تلك الموارد المالية التي توفرت للمدينة هو أمر يحمد للقائمين على إدارة التنمية فيها ، وهو ما نشتكي منه في مدننا السعودية بشكل عام . نجاح دبي هو نجاح في إدارة التنمية ، ولو قارنا موارد دبي المالية بموارد المملكة لتبين لنا تفوق المملكة في هذا الجانب ، في الوقت الذي فشلت فيه إدارة التنمية في المملكة عن تحقيق جزء من النجاح الذي حققته دبي في بناء بنيتها التحتية .
الأربعاء، 2 مارس 2011
اليوم السادس والثلاثون
تسنى لي اليوم أن ألمس أثر أحد القرارات الصادرة يوم الأربعاء الماضي بشكل مباشر . أنا اليوم في دبي ، وصلت صباحا لألحق بالنافذة الضيقة التي فتحها قرار الملك ضم الطلبة الدارسين في الخارج إلى برنامج الابتعاث ، لأقدم طلبا إلى الملحقية الثقافية في دبي لضم ابنتي التي تدرس في الجامعة الأمريكية بالشارقة إلى البرنامج . الملحقية كانت ملأى بالطلاب الذين اجتمعو وتقاطرو لتقديم طلباتهم للانضمام إلى البرنامج ، ووجوهم مشرقة بسعادة غامرة بهذا المكسب . أتممت أوراق طلب ابنتي بكل سلاسة ، وبكل تعاون من منسوبي الملحقية ، في انقلاب واضح مقارنة بالمناخ الذي كان سائدا في الفصل الماضي قبل صدور القرار ، حين كان منسوبو الملحقية يعاملون الطلاب بكل الصد والإنغلاق . الجميع كان يتسابق لإتمام إجراءاته قبل أن تغلق هذه النافذة ، خاصة وأن منسوبو السفارة أشاعو أن هذا الأسبوع ربما يكون الأخير لقبول طلبات الانضمام . ومع أن هذا القرار جاء منقذا لكثير من الطلاب وأولياء أمورهم ، إلا أنني استغربت هذا الضغط والاستعجال وتضييق الفرصة في مقابل الرحابة التي أشاعها القرار . والسؤال هو ، لماذا لا يكون هذا القرار وضعا دائما يتيح للطلاب تحصيل تعليمهم في جامعات العالم طالما كان التعليم في المملكة قاصرا عن تحقيق طموحاتهم ؟ . الفرحة التي رأيتها تطبع وجوه الشباب والشابات خلقت انطباعا جميلا تمنيت أن يعيشه كل الشباب والشابات بشكل دائم ، وليس لفترة محدودة فقط تزامنا مع ظرف وقتي مرتبط بحدث طاريء ومكرمة وقتية . التعليم حق مكتسب لكل شباب وشابات الوطن ، وطالما أن جامعاتنا قاصرة عن تحقيق هذا الطموح لا من ناحية الكم ولا من ناحية جودة التعليم فالأجدى أن تستمر هذه المكرمة بشكل دائم ، خاصة وأن هذا الاستثمار هو استثمار طويل المدى سيعود لا محالة بالنفع على الوطن وتنمية قدراته البشرية ، ليعود كل هؤلاء الشباب والشابات ليسهمو في مسيرة التنمية الوطنية . كل ما أرجوه أن يقيض الله لبقية ابنائي وأبناء الوطن هذا الحظ في قابل الأيام لينهلو من معين العلم والمعرفة ، عسى أن يتمكنو من المساهمة في الارتقاء بمستقبل الأمة والوطن .
الثلاثاء، 1 مارس 2011
اليوم الخامس والثلاثون
كل مين إيدو إلو .. هذا هو حال كثير من الأمور في حياتنا ، وحال قيادة السيارات على وجه الخصوص . عندما نشتكي من ازدحام الطرق نعرض لكثير من المسببات ، ونطرح الكثير من الحلول . ولكن أحد الأسباب الحقيقية في رأيي لهذا الحال البائس هو نمط القيادة الذي يمارسه الناس في الطرقات . كلنا يرى كيف يتصرف كل منا وكأنه يملك الطريق لمفرده ، أو كأنه لا يوجد أحد سواه في الطريق . كلنا نرى كيف يتجاوز قائد أرعن صف السيارات ليحشر سيارته من ناحية اليمين ليتصدر كل السيارات المصطفة عند إشارة المرور . كلنا نرى كيف يناور بعض قادة السيارات من مسار إلى مسار دون أدنى اعتبار لمن هم في الطريق . كلنا يرى كيف تصطف السيارات بمنتهى العشوائية والتلاصق عن إشارات المرور في مشهد مزر يعبر عن عشوائية الأخلاق والمباديء عند الناس . كلنا نرى كيف يتسابق قادة السيارات لقطع الإشارات حالما يطمئنون إلى غياب كاميرات ساهر . أحد أسباب الازدحام الذي يندرج في نمط القيادة هو ما نراه من ظاهرة التسكع في الطرقات ، وتكالب سيارات الشباب وراء سيارة ما في موكب متقاطر لمجرد أن تلك السيارة بها كائن يرتدي عباءة سوداء ، مع أن هذا الكائن يمكن أن يكون خادمة أو شوال فحم . الأكدأ هو حالة الطناش والتجاهل التي غالبا ما نراها من أفراد شرطة المرور ، حتى وإن كانو حاضرين في أي من هذه المشاهد ، بل لربما كان أحدهم هو من يقوم بهذه الممارسات من تجاوز وتسابق ومناورات جرئية . ولكن المشهد الذي لم أستطع فهمه ، هو مشهد سيارة المرور التي تقوم بخنق مداخل الطرق السريعة مفسحة مجالات ضيقا لمرور سيارة واحدة بالكاد ، يسعى قائدها بكل حرص لكي يتفادى الاحتكاك بسيارة المرور التي تعترض الطريق . ومن ثم يجلس الشرطي في سيارته بمنتهى البرود ، دون أن يزعجه أو يثيره تراكم السيارات خلف سيارته في سباق محموم وصراع مخيف لخطف أسبقية المرور إلى الطريق . ساهر نظام للرقابة المرورية لا غبار عليه من ناحية المبدأ ، ولكنه لن يحقق أيا من أهدافه في غياب جهود فاعلة لتطوير وتحسين سلوكيات الناس في القيادة ، وهي في رأيي قضية تربوية بالدرجة الأولى .
الاثنين، 28 فبراير 2011
اليوم الرابع والثلاثون
ليلة البارحة ، وأثناء اجتماعنا في استراحة الدكتور نجيب الزامل ، طرح الأستاذ عبد الوهاب الفايز سؤالا مهما . السؤال كان ، ما هو الأثر المتوقع لقرارات الأربعاء الماضي على سوق الأسهم . لم ينل هذا السؤال حظه من النقاش ، حيث نادى المنادي لتناول طعام العشاء الذي توقفت عنده كل الاهتمامات . وحيث أنني لا أملك شيئا في سوق الأسهم ، وكنت دوما مؤمنا بأنه سوق للمقامرة والمضاربة ولا يحقق أي أثر تنموي ، ولأن هذا السؤال أثار اهتمامي ، فقد عدت اليوم لأبحث في حركة السوق على مدى اليومين الماضيين لأرى الأثر الفوري لتلك القرارات على سوق الأسهم . وجدت السوق وقد عصفت به عاصفة حمراء ، لم تتمكن البوادر الخضراء الخجولة لليوم الثالث من معالجة الدمار الذي خلفته . أيقنت حينها بصحة نظريتي ، وهي أن سوق الأسهم بالرغم من أنه لا يمثل مقياسا للنمو الاقتصادي كونه سوق قائم على المضاربة والتربح السريع ، إلا أنه يمكن أن يكون مقياسا للحالة النفسية للناس بشكل عام ، خاصة وأن كثيرا منهم غارقون بعلم أو بدون علم في هذا السوق . وبالتالي ، فإن هذه العاصفة الحمراء عبرت كما أعتقد عن كم من الإحباط الشعبي من قرارات الأربعاء ، إذ لم ير الناس فيها جدوى مباشرة تمس حياتهم ومتطلباتهم ، ولا تحقق أثرا ملموسا في مسيرة التنمية والدورة الاقتصادية ، ولا تؤسس لمعالجة حقيقية للمشكلات التي يدور حولها النقاش حول أداء الأجهزة الحكومية وآليات العمل فيها . هذه النظرية تمثل وجهة نظري الشخصية ، وأرجو أن تكون نظرية خاطئة من ناحية انعكاس أثر القرارات على حالة السوق ، إلا أنني مقتنع كل الاقتناع بما ذكرته من جذور للنظرية . والواقع يقول ، أن المعالجات التي تستند إلى جانب التمويل دون تطوير حقيقي في أساليب الإدارة لن ينتج معالجة حقيقية لمشكلات التنمية . فالمال لم يكن يوما الأداة الأوحد لمعالجة المشكلات ، وليس بالمال وحده تحيا الأمم .
الأحد، 27 فبراير 2011
اليوم الثالث والثلاثون
قضية حرية الصحافة يدور حولها كثير من الجدل . وهذه الليلة استضاف الدكتور نجيب الزامل جمعا من كتاب الرأي في بادرة جميلة . الحوار كان على مستوى عال جدا من الشفافية والصراحة يتجاوز بمراحل ما يستطيع هؤلاء الكتاب طرحه في الصحافة ، وتناول موضوع ما سمي حزمة القرارات التحفيزية التي صدرت يوم الأربعاء الماضي تزامنا مع عودة الملك إلى أرض الوطن . بعد العشاء دار بيني وبين أحد الصحفيين حوار جانبي تحدثنا فيه عن حرية الصحافة . قلت له أن صحيفة الاقتصادية هي بحق أفضل الصحف من ناحية مساحة الحرية المتاحة لكتاب الرأي ، بالرغم من أن هذه المساحة لا ترقى إلى طموح الكتاب . وقلت له أن ما تحتاجه الصحافة هو مبادرات من رؤساء التحرير لإتاحة الفرصة للكتاب لطرح مرئياتهم وآرائهم بعيدا عن مقص الرقيب المتعسف ، خاصة وأن هذه الآراء يجب أن تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس المنبر الذي يكتبون فيه . اشتكى الصحفي من معاناته الشخصية في هذا الجانب ، إذ يتعرض هو وكثير من الصحفيين والمراسلين لتعسف كبير من رؤساء التحرير حول ما يحاولون نقله من أخبار . ومع أني اتفقت معه على أن مساحة الحرية يجب أن تتسع لطروحات المراسلين والكتاب على حد سواء ، إلا أن قلت له أن المراسلين ينتمون وظيفيا إلى المنابر التي يمثلونها ، في حين أن الكتاب يمثلون ذاتهم ولا يمثلون الصحف التي يكتبون فيها . وبذلك فإن إتاحة مساحة الحرية للكتاب هي أقل ضررا وخطرا على الصحف ، وهو ما يندرج بالعموم على ما نشهده في الصحافة العالمية . المهم هو أن يكون الكاتب متجردا في كتاباته ، وأن لا يوجه نقده وهجومه إلى أشخاص بأعينهم ، وأن تكون الموضوعية هي الأساس في كل الطروحات . ومن يخرج عن النص فهو مسئول عن كتاباته ، ولا مسئولية على الصحيفة التي أتاحت له مساحة يكتب فيها ما يشاء . المشكلة هي أن الكل بمن فيهم المسئولون في الصحف يخافون على كراسيهم ومصادر رزقهم ، وإلى أن نتخلص من الخوف على لقمة العيش فستظل مساحة الحرية محدودة مهما اتسعت .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)