التجميل

الثلاثاء، 17 يناير 2012

اليوم 357

أكتب هذه السطور وقد بقي من الفترة المحددة لانتخابات هيئة المهندسين حوالي الساعتين ، وكنت قد بدأت يومي هذا الصباح بالذهاب إلى المركز الانتخابي في الرياض والإدلاء بصوتي في هذه الانتخابات . وللأمانة ، فقد حققت عملية التصويت نقلة كبرى في التنظيم والترتيب والوسائل ، وهو ما أرجو أن يحقق سيطرة على احتمالات التزوير والتلاعب بالأصوات ، خاصة في ظل ما سمعته من تلميحات من بعض المرشحين الذين التقيت بهم صباح اليوم ، والتي أشارت إلى زيادة كبيرة في عدد الناخبين المؤهلين للتصويت فيما بين القائمتين الأولية والنهائية للناخبين ، بالرغم من أن القائمة الأولية قد تم إعلانها بعد إغلاق باب التسجيل وتجديد العضويات المؤهلة للانتخاب . وفي هذا المناخ من الفهم الذي قلت سابقا أنه لا زال قاصرا عن الممارسة الديموقراطية الحقة ، فإن وسائل التلاعب والتزوير يمكن أن تجد أشكالا كثيرة ومتعددة تلائم قدرات الإبداع التي يتصف بها الهندسون . وليلة البارحة وصلت إلى هاتفي الجوال رسالة من رقم غريب تتضمن إعلانا بانسحاب اثنين من المرشحين من هذه الانتخابات ، وهما المرشحان الوحيدان من مجلس الإدارة الحالي . اتصلت بأحد هذين المرشحين ، وسألته عن صحة هذه الرسالة ، فنفى مضمونها جملة وتفصيلا ، وتعهد بالملاحقة القانونية لمرسلها الذي أكد أنه يعرفه شخصيا في اتهام صريح لم يكن يملك عليه أي دليل قاطع . قلت له أن بعض الظن إثم ، وأن الرسالة وسيلة رخيصة للتشويش على العملية الانتخابية ، وهي لن تجدي نفعا على أية حال إن قامت اللجنة المشرفة على الانتخابات بإرسال رسالة تعميم تنفي مضمونها ، وهو ما حصل بالفعل صباح اليوم . وفي الحقيقة ، فإن ضعف قدرة بعض المرشحين على المنافسة العادلة هو ما يدفعهم إلى مثل هذه الممارسات المخلة ، وهو لا يختلف أبدا عن ظاهرة شراء الأصوات التي لمستها على أرض الواقع في تجربة سردت أحداثها سابقا في هذه المدونة . وبالرغم من كل هذه الظواهر السلبية ، إلا أنها لا تشكل سببا للتراجع عن تطبيق الانتخابات ، والمطلوب هو تطوير آلياتها لتحقق مزيدا من الشفافية والفعالية لاختيار أعضاء أكفاء لأداء المهام المنوطة بهم . أنا الآن أستعد للمغادرة في رحلة إلى خارج المملكة في إجازة قصيرة ، وأتوقع أن تصلني صباح الغد أخبار نتائج فرز هذه الانتخابات . وإذ أنتظر نتيجة احتمال فوز لا أتوقعه ، فإنني أجزم أنها ستكون المرة الأخيرة التي سأخوض فيها هذه الانتخابات بصفتي مرشحا لا ناخبا فحسب ، إذ أنني إن لم أنجح هذه المرة فإن الأكيد أن لا شيء بعدها سيفلح في إقناع الناخبين بقدرتي على تلبية طموحاتهم وتطلعاتهم المشروعة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق